![]() |
| صورة من مجزرة رابعة |
يصف المراقبون والمحللون تقارير الحكومات المتعاقبة حول الإرهاب بازدواجية المعايير، هذا ويرى آخرون أن قضية الإرهاب ورقة يستخدمها الغرب ضد الدول التي تعارضه.
وفي هذا السياق نجد أن تحميل أنصار الشرعية مسؤولية العنف وتأزم الوضع في مصر يثير الاستغراب، لأن الأحداث بدأت بإقدام قائد الانقلاب وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي بمعاونة محمد إبراهيم وزير الداخلية بارتكاب مجزرة القرن ضد شعبهما -نظرا لبشاعتها- أثناء استخدام القوة المفرطة في فض الاعتصام السلمي لرافضي الإنقلاب العسكري بميداني “رابعة العدوية” و”النهضة” مما خلف أكثر من 3700 قتيل من بينهم نساء وأطفال في يوم واحد يُعد هو الأكثر دمويا في تاريخ مصر الحديث، وتجدر الإشارة هنا إلى أن ذلك قد زاد من إصرار تمسك أنصار الشرعية بحقوقهم واستحقاقاتهم التي سلبها العسكر.
وفي هذا السياق أشار تحالف دعم الشرعية بأنه “لم تجدي مليارات الإنقلابيين التي أنفقوها على حملات الترويج لوصف “رافضي الإنقلاب” بالإرهاب نفعًا في تزييف الوعي بأذهان وعقول أحرار مصر والعالم لشرعنة انقلابهم الدموي، وأضاف أن الشعب المصري الحر يسطر ملحمة جديدة من ملاحم العزة والصمود في وجه الظلم والاستبداد، وبتمسكهم بسلميتهم فضحوا عورات الانقلاب العسكري الدموي، وكذلك الانظمة العميلة المشاركة في دعم المسرحية الهزلية التي يحاول العسكر أن يبحثوا من خلالها عن مخرج لشرعية زائفه”.
أينما تكونوا يدرككم الموت
أثبت التاريخ أن كل حاكم دولة يستدعي لفظ “الإرهاب” لإلصاقه بمعارضيه؛ يعد تبريرًا مسبقًا وتهيئةً للرأي العام المحلي والعالمي لما ينتويه من عمليات البطش والقتل والإبادة الجماعية في صفوف المعارضة، رافعا شعار “أينما تكونوا يدرككم الموت”.
وعلى صعيد الواقع نجد أنه منذ 3 يوليو 2013، مرورا بجريمة فض ميدان رابعة العدوية وميدان النهضة، وفتح الباب على مصراعيه للاعتقالات العشوائية في مصر ليسع الجميع، فالانقلاب العسكري جعل السجن بيت المعارض، مفتاحه قائمة من التهم الملفقة تارة بغرض الانتقام الشخصي وانهاء خصومات فردية لرجال الأمن وأخرى بالتلفيق ضد المتظاهرين السلميين، في حالة من حالات شرعنة الاعتقالات اللاقانونية في مصر.
ثم يأتي دور تقارير هيئات حقوق الانسان والتي ثبت أنها لا تهتم إلا بغير المسلمين وأصبحت مجرد أداة ووسيلة تستخدمها الولايات المتحدة ضد كل من يعارضها دوليا. وباتت تقارير حقوق الإنسان أداة تستخدمها الدول الغربية لحماية أنظمة وجهات سيادية مؤيدة للغرب وتخدم مصالحه.



إرسال تعليق