مر عام منذ أن قام العسكر بالانقلاب على الرئيس وعلى كل شيء منتخب فى مصر ، عقب تمثيلية مدبرة بإحكام لإقناع الناس بأن الأوضاع فى مصر لا يمكن إصلاحها ، وأن مؤامرات تحاك لبيع مصر بالمتر للجيران والمعارف.
مر عام على الانقلاب على أول رئيس منتخب لمصر ، شهدت البلاد فى عهده بداية وضع جذور للتنمية وشتلات للخير كان من المتوقع أن تثمر فى القريب العاجل.
مر عام على انتهاك كرامة المصريين ، وإعادة الحكم العسكرى الغاشم الذى يتحكم فيه قادة العسكر فى كل شيء وأى شيء.
مر عام على عودة الدولة البوليسية الأمنية التى يمر من خلالها الجميع على ذهب السلطان وسيفه ، للفوز بالمكاسب للموافقين والتعليق على المشانق للمعارضين المختلفين .
مر عام على وضع بذور الفتنة فى الشارع بين الجيران وداخل البيوت بين الأشقاء والأحباب . .
مر عام على تغييب الآلاف من نخبة الشباب والشيوخ والفتيات من أبناء مصر خلف قضبان السجون والمعتقلات ..
وفى الوقت نفسه ....
مر عام على أقوى ثورة شعبية ضد حكم العسكر ، ولإعادة الشرعية المنتخبة .
مر عام على سيل من التضحيات التى ربما لم تعرفها مصر من قبل ، حيث قدم آلاف الشباب أرواحهم وحرياتهم ثمنا للتخلص من العبودية التى كان يراد للشعب المصرى أن يعيش فيها للأبد بعد أن ذاق الحرية خلال عام حكم الرئيس محمد مرسى .
مر عام على سيمفونية التضحية التى قدمتها السيدات فى مصر ، حيث قدمن الغالى والنفيس لتجديد دماء الثورة .
مر عام على مجرى الدم الذى لم يتوقف على يد الانقلابيين منذ يوم الثالث من يوليو وحتى الآن .
وفى يوم الثالث من يوليو قرر الثوار أن يحتفوا بذكرى الانقلاب على طريقتهم الخاصة ، حيث أعلنوها انتفاضة قوية ضد حكم العسكر ، مؤكدين أنه لا استمرار للحكم العسكرى فى بلد عرفت الثورة ، وذاق أبناؤها طعم الحريات.
الحراك الثورى فى 3 يوليو



إرسال تعليق