جاء العيد ..
جاء العيد بالنسبة للملايين من أبناء العالم الإسلامى فلكيا فقط ..
جاء العيد ، ولكن لم تأت فرحته ..
جاء العيد ، وغابت الابتسامة التى اعتاد عليها المسلمون مع نهاية شهر رمضان ، وقدوم يوم الجائزة ..
جاء العيد ، وغزة تنزف ، ومصر فى حداد ، وسوريا تموت ألف مرة فى اليوم ، والعراق يعانى ، واليمن السعيد حيران ، وليبيا لا تعرف الفرحة منذ زمن ..
جاء العي هذا العام مختلفا ، وسط أوجاع والام وجراح ملايين الأسر المصرية والفلسطينية والعراقية والسورية والليبية ، بسبب فقدان شهيد، أو غياب معتقل، أو فراق مطارد، أو أنات جريح ومصاب.
ورغم كثرة الجراح وتنوعها في بلادن العالم الاسلامي، إلا أن عيد الفطر هذا العام يعد الأكثر حزنا عند المصريين؛ حيث يأتي بعد عام كامل من الانقلاب الدموي وسقوط الاف الشهداء من شباب وشيوخ ورجال ونساء، واعتقال أكثر من 40 ألف حر وحرة خلف قضبان السجون والمعتقلات ، وحرمان أهلهم وذويهم منهم في هذا اليوم، فضلا عن سفر الآلاف مطاردين إلى خارج مصر. وبسبب كثرة الدماء التي سقطت على مدار العام برصاص العسكر.
ولعل التحالف الوطنى لدعم الشرعية ورفض الانقلاب كان موفقا فى اختيار شعار الأسبوع الجارى ، حين قرر أن يطلق عليه " عيد الشهداء" ، ورغم كثرة أعداد الشهداء والمعتقلين ومرور عام على الانقلاب الدموي يستمر نضال الشعب المصري متصاعدا ومتواصلا، للمطالبة بالقصاص لدماء الشهدءا الذين سقطوا في كل ميادين الحرية سواء من استشهدوا في ثورة يناير أو التحرير أو رابعة أو النهضة ، أومحمد محمود أو العباسية ، أو الاتحادية أوالحرس الجمهوري أوالمنصة ، أورفح أو الفرافرة، أوسيناء، أو غيرهم ممن ماتوا خلف قضبان السجون جراء التعذيب الممنهج الذي تمارسه ميليشيات الانقلاب الدموي بحقهم، أو هؤلاء الذين ماتوا برصاص الشرطة على أسوار الجامعات المصرية لمطالبتهم بالكرامة والحرية، حيث لازال القصاص والخلاص في انتظار كل من تلخطت يده بتلك الدماء الطاهرة.

إرسال تعليق

 
Top