دكتور عصام الحداد مساعد الرئيس للشؤون الخارجية

قال عصام الحداد، مساعد الرئيس محمد مرسي للشؤون الخارجية، إن بلاده ترى ضرورة التفاوض من جديد حول الاتفاقية الإطارية الخاصة بتقسيم مياه النيل، المعروفة باسم اتفاقية ''عنتيبي''.
وأضاف الحداد، في بيان له اليوم الخميس، إن مصر ترى ''ضرورة إطلاق التفاوض من جديد للتوصل إلى اتفاق يرضي كافة الأطراف من خلال تبني مفهوم عدالة الاستخدام الذي لا يعني تقاسم المياه بالتساوي، ولكن توفير المياه اللازمة لاحتياجات كل دولة من دول الحوض أخذا في الاعتبار مواردها المائية الأخرى بخلاف نهر النيل''.
وأشار الحداد إلى أن ''محاولات التفاهم مستمرة مع إثيوبيا حول كيفية إدارة مشروع سد النهضة الإثيوبي من خلال قضايا فنية عديدة تشمل المواصفات الهيدرولوكية للسد بما فيها وسائل الأمان اللازم توافرها، وخطة الملىء والتشغيل المناسبة لخزان السد بحيث لا تؤثر سلبا على المياه المتدفقة إلى مصر، فضلا عن اشتراك الخبراء المصريين في لجنة إدارة وتشغيل السد''.
وأوضح أن ''الدبلوماسية المصرية تتحرك مع الدول والجهات المانحة للمشروعات في أي من دول حوض النيل لمطالبتها بعدم البدء في المشروعات المائية من دون إخطار مسبق والتوافق مع الدول الأخرى المتأثرة بتلك المشروعات''.
ولفت مساعد الرئيس  إلى أن التحرك المصري في هذا الإطار ''يجري بالتنسيق الكامل مع السودان من خلال لجنة الخبراء الثلاثية الدولية المنوط بها إصدار التقارير الخاصة بتقييم تأثير السد على دولتي المصب (مصر والسودان)، مع التأكيد الدائم من الجانب المصرى لدى الدول والجهات المانحة لمشروع بناء السد على ضرورة انتظار التقارير الفنية الرسمية النهائية قبل تمويل المشروعات المرتبطة بالسد''.
وشدد في الوقت نفسه على أن بلاده ''تسعي إلى إعادة بناء العلاقات المصرية - الأثيوبية على مبدأ الشراكة في التنمية بما يتيح إيجاد أرضية مشتركة للتعامل مع الأزمات التي قد تؤدي إلى توتر العلاقات الثنائية بين البلدين''.
وتطرق الحداد إلى سد النهضة قائلا إن الطرح الحالي ''يثير المخاوف من تأثيره سلبا على حصة مصر من المياه و نوعيتها''، قبل أن يعود ويقول إن معارضة مصر للمشروع ''تعزز من صورة نمطية سلبية لمصر أخذت في الانتشار بين الشعوب الإفريقية خلال العقود الماضية مفادها أن القاهرة هي أحد أسباب غياب التنمية والتقدم الاقتصادي فى تلك البلدان نظرا لاستحواذها، بغير وجه حق في رأيهم، على الجزء الأكبر من المياه اللازمة لعمليات التنمية كافة وهى صورة يتوجب تغييرها وتصحيحها''.
وأشار إلى أن بلاده ''تسعى إلى تغيير تلك الصورة بأن تكون شريكا حقيقيا في التنمية بإفريقيا وتعي وتحترم حقوق ومطالب الشعوب في التنمية، لكنها تتمسك أيضا بمبدأ عدم الإضرار بأي من الأطراف كنتيجة لمشروعات تنموية حالية أو مستقبلية''.

إرسال تعليق

 
Top