تشهد مصر في السنوات الأخيرة الكثير من التقلبات : لقد انهار الاقتصاد، اطلاقا والمدنيين يقتلون في الشوارع كل يوم باستمرار ، وغرم كل ذلك هناك عائلة واحدة فهي أغنى أسرة في مصر تستمر في اكتساب الاموال والممتلكات وبسرقة الأموال العامة. طوال ايام مبارك وأيضا بعد سقوط نظامه استعملت عائلة ساويرس التلاعب لمنفعتها الشخصية وواصلت في هذه الطريق حتى خلال فترة نظام الإخوان المسلمين ، وهي تواصل ممارستها هذه حتى في هذه الايام : فترة الحكومة المؤقتة الحالية. وعلى الرغم من التغيرات ألهائلة التي تشهدها مصر تتمكن هذه العائلة دائما من وضع نفسها في انسب موقف يفيدها ويسمح لها على مواصلة جمع المليارات على حساب الشعب المصري. و كان من المشهور ان لعائلة ساويرس علاقات قريبة ووثيقة مع نظام مبارك من حيث كانت للأب انسي علاقة وثيقة مع مبارك نفسه ومع المسئولين في حكومته وخصوصا مع صديق مبارك، عمر سليمان. ومن خلال السنيين تمتعت عائلة ساويرس بالامتيازات والحصانات من قبل السلطات مقابل دفع ألرشوة هذا الامر اتاح لها فرصة جيدة لتطوير أعمالها في مجلات السياحة والبناء والاتصالات , كما تمتعوا بهذه الامتيازات والحصانات العديد من رجال الأعمال الاخرين في البلاد (مثل حسين سالم) . الدعم والمساعدة تمتعت يهما الأسرة على مدى السنوات امكنتها من أنشاء وتطوير فروع مختلفة في تجمع ألأسرة وبفضلها اكتسب انسي وثلاثة أبناءه المليارات من الدولارات من خلال المعاملات في مصر وخارجها. وللبيان ان ثروة الأب وأولاده تقدر ب 11.5 مليار دولار وهذا وفقا لأحدث تصنيف جاء في مجلة ال "فوربس". ومع ذلك فإن العلاقة الوثيقة مع مبارك لم تمنع من أبنه البكر نجيب ساويرس من التخل الفوري عن الحاكم القديم , بمجرد إدراكه أن مبارك اجتاز نقطة اللاعودة اثنأء احداث ثورة 2011. حيث وَقَفَ نجيب في ميدان ألتحرير ودعا إلى الاستقالة الفورية للرئيس الذي ادى له ولأسرته الخدمة الطيبة على مدى السنوات العديدة. ولكن لم تكن العائلة راضية حتى عندما وافق مبارك على مطلبها ومَطَالِبُ الجماهير المصرية المتظاهرة في الشوارع. وقد انهزم الحزب الليبرالي الذي  أَسَّسَه نجيب "حزب المصريين الأحرار " في الانتخابات ذلك العام بينما فاز حزب الإخوان المسلمين بمعظم الأصوات بدلا منه. لكن هذه النتيجة لم ترض الأسرة، وعندما أعلن الرئيس مرسي مكافحة التهرب عن دفع الضرائب والصفقات الفاسدة بمجرد الاشياء التي كانت تميز عهد مبارك، قررت العائلة على وضع الحد لهذا النظام في أقرب وقت ممكن وذلك بعد أن أصدر أمر بمنع الأب انسي وابنه ناصف من الخروج من البلاد. في بداية الامور سعت العائلة إلى خلق الانطباع انها تتعاون وتقوم بالمصالحة مع النظام ألجديد حتى انها حصلت على تسوية مالية بمبلغ مليار دولار مقابل تهرب الضرائب من خلال صفقات سابقة للأسرة تتعلق بشركة البناء التابعة للعائلة "أوراس كوم للإنشاء" ORASCOM CONSTRUCTION , ثم ان هذه التسوية حظيت بتغطية إعلامية واسعة النطاق في حقيقة الأمر, أصبح واضحا بسرعة أن هذه العائلة لم تنو اِحْتِرَام هذا الاتفاق بَتَاتًا. وقد صرح نجيب نفسه في مقابلات اجرتها معه وسائل الإعلام أن أعضاء الأسرة كانوا يعملون باستمرار من وراء الكواليس لزعزعة استقرار سلطة الإخوان المسلمين . وثروة العائلة هي التي ساعدت بالفعل في تمويل حركة " تمرد " فهي , على ما يبدو , حركة شعبية جلبت أيضا على سقوط سلطة الرئيس مرسي. ومع ذلك فور تعيين مرسي , تشاور نجيب مع شقيقه الأصغر ، ناصف وابتدا بالعمل لإخراج شركة " اوراسكوم للإنشاء " من البورصة المصرية وإحالتها لهولندا وبهذا ساهمت العائلة في الانهيار المتواصل للاقتصاد المصري تحت حكومة الإخوان المسلمين أيضا. وبالإضافة إلى ذلك فتحت الأسرة مكتبا لرعاية مصالحها في واشنطن ومن هناك تفعل لاسوَدادّ وتشويه الإخوان المسلمين ازاء الدول الغربية. هذا السلوك المتعرج واستغلال الاحتجاج الشعبي الشرعي لغرض الاثراء وتعميق سيطرتها وتأثيرها في داخل مؤسسات الحكومة ، أصبح السلوك النمطي الثابت لهذه الأُسْرَة في أَثْنَاءِ العامين التين مدتا منذ حلول الثورة . منذ سقوط مرسي ، وبالفعل فقد سبق نجيب وأعلن أن أي اتفاق تم الحصول عليه مع النظام السابق لاغيا الآن و هو مفتوح للمناقشة مرة أخرى ، وأضاف شقيقه ناصف يقول إن الشركة تدرس الخيارات القانونية المتاحة لها من أجل إلغاء دفع الديون يمبلغ مليار دولار للخزانة العامة . وذلك ، خلافا لبيان سابق له بأن العائلة تعتزم الآن على استثمار المليارات من الدولارات في الاقتصاد المصري . وفي الوقت نفسه ، يبدو أن تدخل العائلة الأخير في الحياة السياسية المصرية لا يزال يستفاد منه بحيث ان حسب ما اعلن أخِيرًا فأن الشركة العائلية "أوراسكوم للإنشاء" قد فازت على عُهُود حكومية ، بقيمة مئات الملايين من الجنيهات المصرية ، بما في ذلك استمرار تجديد مستشفى دار الفؤاد و إِنْشَاء محطة جديدة لتوليد الكهرباء . ومن المهم أن نذكر أن هذه هي نفس الشركة التي قدسببت الأب أ نسي وابنه ناصف على احالتها لهولندا وكان قد تم اِتِّخَاذ هذه الخطوة خلال الشهر الماضي وهذا قد يؤدي في المستقبل الى الحاق اضرار بالغة للاقتصاد المصري . يبدو أن عائلة الساويرس تحاول اِسْتِعَادَة أيام الفساد التي كانت من ملامح ايام نظام مبارك و تستغل رغبة الجمهور المصري لإِبْدَاع مستقبل عادل وحر لنفسه بشكل سخري ومن اجل دوافعها الأَنَانِيّة . لقد أصبحت اغنى عائلة مصر خبيرة في استعراض اِنْتِهَازِيّتها كأنها محبة للوطن و حان الوقت للشعب المصري ان يندد بالفساد والفاسدين. وقال ناصف ساويرس مدير اعمال العائلة في استجابته انه يستنكر النتائج المعادية والمغرضة من التحقيق وان العائلة مصَمَّمَة في ان تتخذ كل الوسائل القانونية المتاحة لها لحماية حسن سمعتها .


إرسال تعليق

 
Top