نشر بتاريخ الأحد, 13 أكتوير 2013  (موقع بوابة القاهرة)

رغم مرور 100 يوم على عزل الرئيس محمد مرسى، لم يرفع أى شخص صوته يطالب بكشف حساب للرئيس المؤقت عدلى منصور أو الفريق أول عبد الفتاح السيسى الذى قرر بدء مرحلة جديدة تحت إشراف القوات المسلحة.

الأرقام تؤكد أن الاقتصاد المصرى يعيش أسوأ مراحله، فالأرقام الرسمية تؤكد تراجع كبير فى معدلات النمو الاقتصادى، ليس هذا فقط فالمعاناة اليومية للمواطنين وتردى المستويات المعيشية هى دليل أكبر على سوء الأوضاع الاقتصادية.

تراجع ترتيب الاقتصاد المصري 11 مركزاً في تقرير التنافسية العالمية لعام 2013 -2014، ووفقًا للتقرير السنوى للمنتدى الاقتصادي العالمي، يحتل الاقتصاد المصري المركز 118 من إجمإلى 142 دولة، مقابل المركز 107 فى العام الماضي.

برر البعض تراجع المؤشرات الاقتصادية إلى تراجع أولوياته بالنسبة للملف الأمنى الذى يتصدر المشهد منذ أن طلب الفريق السيسى تفويضه لإعلان الحرب على الإرهاب.

وبين الحين والآخر يخرج بعض الوزراء ليؤكدون أنهم حكومة إنتقالية مسئولة عن تصريف الأعمال وليس تحقيق انجازات.

عجز الموزانة

وصل العجز فى الموازنة العامة للدولة 14%، وأعلنت بيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية أن العجز وصل إلى 240 مليار جنيه فى العام المالي 2012-2013 بزيادة 40 مليار جنيه عن العام المإلى السابق.

وقالت "المالية" إن عجز الموازنة أرتفع إلي 239.9 مليار جنيه خلال 2013، والتي هي فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.

وأرجعت هذا الارتفاع إلى أن تفاقم العجز يرجع لزيادة المصروفات، نتيجة أرتفاع باب الأجور إلي 60.5 مليار جنيه بسبب زيادة المكافآت للعاملين لتسجل 7.8 مليار جنيه، بالإضافة إلي ارتفاع المرتبات الدائمة بـ 3.4 مليار جنيه لتصل إلى 23.3 مليار جنيه.

وأدى الارتفاع المتواصل فى عجز الموزانة العامة للدولة إلى ارتفاع الدين المحلى واقتراض الدولة من الجهاز المصرفى، حيث ارتفع الدين العام المحلى إلى نحو 1.5 تريليون جنيه، وكان قد سجل في عهد الرئيس المعزول مرسي نحو 1.2 مليار جنيه.

وعلى مستوى الدين الخاريجى فقد ارتفع إلى 45 مليار دولار، حيث أن مصر مطالبة بسداد 1.2 مليار دولار مديونيات سنوية مستحقة لدول نادى باريس، إضافة إلى مستحقات أخرى لمستثمرين ومؤسسات مالية دولية لدى وزارة المالية ,منها 6 مليار دولار مستحقة لشركات بترول أجنبية.

وتعتزم الحكومة طرح سندات بقيمة 206 مليارات جنيه خلال الفترة من أكتوبر -ديسمبر الجاري.

السياحة

أدت قرارت عدد كبير من الدول بحظر السفر إلى مصر بعد 30 يونيو إلى تراجع معدلات الإشغالات فى الفنادق بعد 30 يونيو حتى وصلت إلى صفر فى المئة فى بعض المدن السياحية.

بعد 3يوليو، فقدت السياحة 80 % من مواردها طبقا لأرقام وزارة السياحة، فى حين يقدر البعض النسبة بأكثر من ذلك، وقال إن السياحة التى كانت تدر على مصر حوالى مليار دولار شهريا فى عهد "مرسى" باتت تدر موارد ضعيفة حاليا حيث تعتمد على السياحة ضعيفة الإنفاق.

وتراجعت إيرادات السياحة بشكل كبير، صاحب ذلك تسريح آلاف العمال فى القطاع السياحى والقطاعات المرتبطة بها، وأكد إيهاب موسى رئيس الائتلاف، أن القطاع السياحي فقد أكثر من مليوني من العاملين المهرة المدربين.

الإحتياطى النقدى

رغم أن مصر استلمت فعليا 7 مليار دولار من السعودية والإمارات والكويت تم ضخها فى الاحتياطى خلال الشهرين الماضيين، إلا أن الاحتياطى ظل ثابتا تقريبا حيث سجل بنهاية سبتمبر 18.7 مليار دولار

فعليا الاحتياطى بعد 3 يوليو فقد أكثر من 7 مليار دولار هى قيمة المساعدات المالية العربية.

ويواجه الاحتياطى من النقد الاجنيى تحدى كبير فى ظل تراجع موارد النقد الاجنبى الواردة من السياحة والتصدير وقناة السويس وتحويلات العاملين فى الخارج.

وتراجعت قيمة تحويلات المصريين العاملين فى الخارج التى قاربت 20 مليار دولار فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى.

وفقا لتصريحات مندوب مصر الدائم لدي الأمم المتحدة السفير معتز خليل إن تحويلات المصريين المغتربين في الخارج بلغت العام الماضي أكثر من 19 مليار دولار ، وفقا لإحصائيات البنك الدولي.

الأسعار والحد الأدنى للأجور

فى الوقت الذى أعلنت عنه الحكومة من تطبيق الحد الأدنى للأجور ب 1200 جنيه، أعلنت أيضا عن أتخاذ قرار استثنائى، وهو فرض التسعيرة الجبرية فى محاولة منها لكبح جماح الأسعار التى زادت بحوالى 30 %.

وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن ارتفاع معدل التضخم الشهري خلال شهر سبتمبر 2013.

ورصد الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء زيادة بنحو 1.7 % مقارنة بشهر أغسطس السابق عليه، كما أرتفع معدل التضخم السنوي مقارنة بشهر سبتمبر 2012 ليسجل 11.1 % ليصل إلى 141.6 نقطة.

ومازال تطبيق الحد الادنى للأجور يواجه جدلا واسعا بسبب اعتراض رجال الأعمال على تطبيقه على عدد 18 مليون عامل.

الاستثمار

وصل حجم الإستثمارات الأجنبية المباشرة إلى نحو مليار دولار فى العام الماضى، ولكنه تراجع بعد قرارات 3 يوليو بسبب سوء الأوضاع السياسية والأمنية وفرض حظر تجوال فى 14 محافظة، وهو ما أعاق حركة وصول العمال لمصانعهم أو تشغيل المصانع 3 دوريات طوال اليوم كما كان يحدث قبل 30 يونيو.

ومازالت تواجه الحكومة صعوبات فى زيادة معدلات الإستثمار الأجنبي بسبب عزوف الكثير من المستثمرين الأجانب عن الاستثمار تخوفا من حالة عدم الأستقرار الأمنى، وانتشار العنف والإرهاب.

وتراجعت الاستثمارات الأجنبية من 10 مليارات دولار قبل ثورة يناير إلى 3 مليارات دولار.

ووصل عدد المصانع المتعثرة حوالى 4 الاف مصنع منذ ثورة 25 يناير، كما أدى حظر التجوال الذى استمر لفترة طويلة لأكثر من 12 ساعة إلى تخفيض حجم الإنتاج بالمصانع والعمل لوردية واحدة، بالإضافة إلى صعوبة نقل البضائع من المصانع أو المواد الخام إلى المصانع.

السكك الحديدية

وصلت خسائر هيئة السكك الحديدية على ما يزيد عن 200 مليون جنيه نتيجة قرار أمني بوقف حركة القطارات لمدة تزيد عن شهر بعد فض أعتصامى رابعة العدوية والنهضة.

ووفقا لتصريحات المهندس حسين زكريا، رئيس هيئة السكك الحديدية، فإن خسائر الهيئة بلغت مائة مليون جنيه نتيجة توقف حركة قطارات الركاب والبضائع، فيما أعلنت هيئة مترو الأنفاق أن إيراداتها تراجعت بنسبة 60%، بسبب قرار حظر التجوال الذى قلص من ساعات عمل المترو.

التموين

وعلى مستوى السلع التموينية فقد اشتكى المواطنون من نقص السلع التموينية، بالإضافة إلى الشكوى من رداءة بعض السلع التموينية.

التصنيف الائتمانى

أعلنت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني العالمية منذ أيام قليلة، على صفحتها على الإنترنت، أنه لا يوجد أية بوادر على تحسن التصنيف الائتماني لمصر حالياً فيما يخص الرؤية المستقبلية للوضع الاقتصادي سلبية، بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي والأمنى فى الفترة الأخيرة.

وكان قد تم تخفيض تصنيف مصر الائتمانى 7 مرات منذ قيام ثورة 25 يناير حتى وصلت إلى ccc.


إرسال تعليق

 
Top