![]() |
| المخرج عز الدين دويدار |
أعلم أن بعض من سيقرؤون هذا سيسيئون فهم محتواه ويأخذون منه القشور
ولهم أقول مقدماً .. خلاصه مبدئيه .. مافيش تفاوض مع العسكر .. لا مساومه على الشرعيه .. لا تفريط في القصاص .. هذا موقف التحالف .. هذا موقفنا جميعاً .. و هذا ما أقوله في المقال .. كسر إرادة العسكر هو الحل
ممكن تقرأ الآن المقال بحسن ظن ...
الثورة دخلت مرحلة تحتاج فيها لغطاء سياسي يحميها ويستثمر نجاحاتها وحرارتها وينتقل بها لمرحلة اخرى
بدأ التحالف هذا التحرك السياسي عندما وصلت جميع الأطراف التى ساندت ودعمت أو شاركت أو سكتت على الانقلاب لقناعه مفادها أن الثورة والحشد والتظاهرات والتصعيد لن يتوقف وبات الجميع بما فيهم السيسي ومن خلفه الأمريكان يدركون أنه لابد من حل ... وعندما وصل أيضا جميع شركاء 25 يناير الأصليين لقناعة أن الثورة تضيع وأن الخطر يهدد الجميع أيا كان موقفهم من الانقلاب حتى وإن أظهروا حتى الآن تمسكا بالخصومه مع الإسلاميين
التأكد من وصول هذه القناعه للجميع كان الأرضية الضرورية التى بدأ عليها التحالف الوطني تحركاته الأخيرة
التحركات الأخيرة ألتي بدأها التحالف الوطني والأطروحات الاعلامية غير موجهة بالمرة لقادة الإنقلاب وعرابيه ولكنها تهدف لتوسيع جبهة الثورة على اساس مشتركات وطنيه يمكن الحوار حولها
وعلى أي حال فتقديم تعهدات و رسم خريطه مشتركة مع شركاء (ثوار) مدنيين أيا ما كان يشكل ذلك من تنازل هو أفضل مئة مرة من الإضطرار للضخوع لأجندة العسكر تحت ضغط القمع و الإباده ..
ولنكن متفقين .. لن يخضع العسكر في مصر لأي حوار .. ولن تنتصر الثورة إلا بكسر إرادتهم وتقديم قادتهم للمحاكمات سواء عاجلاً أو آجلاً
التحالف يدرك أن عليه مسئولية تجاه الصامدين في الميادين ويدرك سقف رغبات الشارع الثائر .. ولكنه أيضا عليه مسئوليه أخرى توجب عليه الإنتقال لمرحلة أكثر تقدما في الثورة .. وذلك لن يكون إلا بتوسيع جبهة الثورة بشكل يزيد من تحصينها في مواجهة التصعيد المتوقع عند سقوط الانقلاب ويقدمها في صيغة جامعه تستطيع محاصرة العسكر في الداخل والخارج ..
وعليه فهو يقدم تلميحات واشارات تعطي دلالات على جدية التحالف في خوض حوار على قاعدة الثورة ولم ولن يفرط في مبدأ الشرعية ولكنه حريص أن يظهر للمقصودين بالحوار مرونه في آليات التعاطي مع ثأبت الشرعية ..
من السهل الوصول لتوافق حول ثوابت مثل مسار الثورة والقصاص لدماء الشهداء والشراكه في الحكم والمستقبل ... إذن فلم لا نتحاور ونتقدم جميعا خطوة للأمام ... هذا هو المنطق
إذا استطاع التحالف تحقيق ذلك على قاعدة الشرعية الدستورية بأقرب صيغة ممكنه ترضي الثوار في الميادين وتطمئن شركاء 25يناير المتخاصمين ..فلم لا ؟!
سيكتشف الجميع مع الساعات الأولى للحوار أن عودة الشرعية حتمية ثورية .. وأن هناك الكثير مما لا يمكن تحقيقه إﻻ بعودة الشرعية
انا شخصيا وهذا رأي فردي ﻻ يعبر عن أحد .. أستطيع الموافقه على عودة الرئيس لساعتين فقط . يلقي في الساعه الأولى خطابا للأمه يعلن انتصار الثورة على العسكر ليكون الإعلان الرسمي عن نهاية عصر الإنقلابات
وفي الساعه الأخرى يجمع شركاء الثورة كلهم ليصدر أمامهم مجموعة من القرارات في ثلاث ملفات محدده :
* القصاص لدماء الشهداء من 25 يناير للآن والمحاكمات الثورية
* الشراكة في الحكم ويفوض صلاحيات الرئيس لرئيس وزراء حتى اجراء انتخابات
* الإنتخابات وتعديل الدستور
على هذا الأساس هناك الكثير مما يمكننا الحديث والحوار حوله مع شركاء 25يناير (الأصليين ) من الآن وفورا
حتى قد نصل لتفصيلات دقيقه كتسمية رئيس وزراء وحكومه تكون جاهزة بعد ساعه من عودة الرئيس لاستلام السلطه من الانقلاب واستلام الصلاحيات من الرئيس مؤقتا حتى اجراء انتخابات
..
لا أدعوكم لقبول كل ما سبق ولا أرى أنه من المصلحة أن نقبل جميعا بذلك ... يجب أن يعلم الجميع باستمرار بما فيها التحالف أن الثوار في الميادين وأولياء الدم لم يعودوا كما السابق .. لا أحد لدينا معصوم ولا لأحد علينا طاعة إﻻ بحق الله في القصاص والعدل والثورة والحرية
أرى الشده مع الإنقلاب حتميه .. واللين مع رفاق الثورة المتخاصمين واجب
وأرى الثورة تنتصر ..
اللهم بلغنا يناير
عز الدين دويدار


إرسال تعليق